على اتصال ودوام ونظام ، يأخذ ذلك آخرهم عن أولهم ، وغابرهم عن سالفهم - سواهم ، فالتاريخ على اعمار ملوكهم أصح مخرجا ، وأحسن وضوحا .
وانا ذاكر ما انتهى إلينا من القول في عمر آدم ع واعمار من كان بعده من ولده الذين خلفوه في النبوة والملك ، على قول من خالف قول الفرس الذين زعموا انه جيومرت ، وعلى قول من قال : انه هو جيومرت أبو الفرس ، وذاكر ما اختلفوا فيه من امرهم إلى الحال التي اجتمعوا عليها ، فاتفقوا على من ملك منهم في زمان بعينه انه كان هو الملك في ذلك الزمان إن شاء الله ، ولا حول ولا قوه الا بالله ، ثم سائق ذلك كذلك إلى زماننا هذا .
ونرجع الان إلى الزيادة في الإبانة عن خطا قول من قال : ان أول ميت كان في أول الأرض آدم ، وإنكاره الذين قص الله نباهما في قوله :
«
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً
» ، ان يكونا من صلب آدم من اجل ذلك .
فحدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدثنا عمر بن إبراهيم ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمره بن جندب ، [ عن النبي ع قال : كانت حواء لا يعيش لها ولد ، فنذرت لئن عاش لها ولد لتسمينه عبد الحارث ، فعاش لها ولد فسمته عبد الحارث ، وانما كان ذلك عن وحى الشيطان ] .
وحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كانت حواء تلد لادم فتعبدهم الله عز وجل وتسميهم : عبد الله ، وعبيد الله ، ونحو ذلك ،