فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما
» إلى آخر القصة ، قال : فلما قتله سقط في يديه ، ولم يدر كيف يواريه ، وذلك أنه كان - فيما يزعمون - أول قتيل من بني آدم :
«
فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي »
.
إلى قوله :
« ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ
» قال : ويزعم أهل التوراة ان قينا حين قتل أخاه هابيل ، قال الله له : اين أخوك هابيل ؟ قال : ما ادرى ، ما كنت عليه رقيبا ، فقال الله له : ان صوت دم أخيك لينادينى من الأرض ! الان أنت ملعون من الأرض التي فتحت فاها ، فتلقت دم أخيك من يدك ، فإذا أنت عملت في الأرض ، فإنها لا تعود تعطيك حرثها حتى تكون فزعا تائها في الأرض ، فقال قين : عظمت خطيئتي من أن تغفرها ، قد أخرجتني اليوم عن وجه الأرض واتوارى من قدامك ، وأكون فزعا تائها في الأرض ، وكل من لقيني ، قتلني فقال الله عز وجل : ليس ذلك كذلك ، فلا يكون كل من قتل قتيلا يجزى بواحد سبعه ، ولكن من قتل قينا يجزى سبعه ، وجعل الله في قين آية لئلا يقتله كل من وجده ، وخرج قين من قدام الله عز وجل من شرقي عدن الجنة .
وقال آخرون في ذلك : انما كان قتل القاتل منهما أخاه ان الله عز وجل أمرهما بتقريب قربان ، فتقبل قربان أحدهما ، ولم يتقبل من الآخر ، فبغاه الذي لم يتقبل قربانه فقتله .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا