حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدى - في خبر ذكره - عن أبي مالك وعن أبي صالح ، عن ابن عباس - وعن مره الهمداني عن ابن مسعود - وعن ناس من أصحاب رسول الله ص ، قال الله للملائكة : «
إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ . فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
» ، فخلقه الله عز وجل بيديه لكيلا يتكبر إبليس عنه ليقول حين يتكبر : تتكبر عما عملت بيدي ولم أتكبر انا عنه ! فخلقه بشرا ، فكان جسدا من طين أربعين سنه من مقدار يوم الجمعة ، فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما راوه ، وكان أشدهم فزعا إبليس ، فكان يمر به فيضربه فيصوت الجسد كما يصوت الفخار تكون له صلصله ، فذلك حين يقول : «
مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ
» ، ويقول : لامر ما خلقت ودخل من فيه وخرج من دبره ، فقال للملائكة : لا ترهبوا من هذا ، فان ربكم صمد وهذا أجوف ، لئن سلطت عليه لاهلكنه .
وحدثنا عن الحسن بن بلال ، قال : حدثنا حماد بن سلمه ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي ، قال : خمر الله تعالى طينه آدم ع أربعين يوما ، ثم جمعه بيديه ، فخرج طيبه بيمينه ، وخبيثة بشماله ، ثم مسح يديه إحداهما على الأخرى ، فخلط بعضه ببعض ، فمن ثم يخرج الطيب من الخبيث ، والخبيث من الطيب .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، قال :
يقال - والله اعلم : خلق الله آدم ، ثم وضعه ينظر اليه أربعين يوما قبل ان ينفخ فيه الروح ، حتى عاد صلصالا كالفخار ، ولم تمسه نار ، قال : فلما