قال مضرس : بلصاف [ 1 ] يبيض فيه الحمّر .
أراد الفرزدق قول نهشل بن حرى :
ضمن القيان لفقعس سوءاتها * إن القيان لفقعس لمعمّر
وأراد مضرس قول أبي المهوش :
قد كنت أحسبكم أسود خفيّة * فإذا لصاف يبيض فيه الحمّر
وكان عمر بن عبد العزيز أخرج الفرزدق عن مسجد المدينة أيام ولايته إياها فقال الشاعر :
نفاك الأغر ابن عبد العزيز * بحقك ينفى عن المسجد
فلقي الفرزدق مخنثا ، فقال الفرزدق : إلى أين راحت عمّتنا ؟ فقال :
إلى المسجد الذي نفاها عنه الأغر .
حدثني محمد بن أنس قال : دخل الفرزدق الكوفة فأنشد ، فرأى الكميت بن زيد يحسن الاستماع وهو غلام فقال الفرزدق : يا غلام أيسرك أني أبوك ؟ فقال : لا ولكني يسرني أنك أمي فينال أير أبي من أطايبك .
حدثني محمد بن الأعرابي قال : دخل أبو شقفل - راوية الفرزدق - على الفرزدق وهو مغموم يكاد يبكي فقال له : مالك أبا فراس ؟ فقال : أخاف أن يرجزني هذا المخنث ، وأنا لا أحسن الرجز ، يعني جريرا .
وحدثني محمد بن حبيب عن خالد بن كلثوم قال : مر بالفرزدق نسوة يزففن عروسا فأنشأ يقول :
أتتك النساء بأحراحها * يقدن حرا ضيقا حجره
هامش
[ 1 ] لصاف ماء بالدو لبني تميم ، معجم البلدان مع الحكاية والشعر .