فقال الحطيئة : ومن يجوع على هذين . قال الحطيئة : فلما أطعمني قلت :
ومن أنت ؟ قال فمن تجد ، أنا الزبرقان بن بدر ، قال : فتحولت إليه وحولت عناني وبنيت بيتي عند بيته ، وجعلت طنبي مع طنبه فأجاعني وأعوى كلبي وذهب لجاريته شيء فاتهمني به ، ودخلت بيتي ففتشته ونبذت ما فيه ، فلم يلمها ثم رحل وتركني فجاء بغيض بن عامر بن شماس بن لأي فضمني إليه فلامه الزبرقان وقومه على ذلك فقلت :
ما كان ذنب بغيض لا أبالكم * في بائس جاء يحدو آخر الناس
لقد مريتكم لو أن درّتكم * يوما يجيء بها مرّي وإبساسي
والله ما معشر لاموا أخا ثقة * من آل لأي وشماس بأكياس
وقلت للزبرقان :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي [ 1 ]
فنزاه بيتي هذا وأقلقه حتى استعدى عليّ ، وقلت أيضا في شعري :
ألم أك نائيا فدعوتموني * فخانتني المواعد والدعاء
وآنيت العشاء إلى سهيل * أو الشعرى فطال بي الإناء
ألم أك جاركم فتركتموني * لكلبي في دياركم عواء
ولما كنت جارهم حبوني * وفيكم كان لو شئتم حباء
فلم أقصب لكم حسبا ولكن * حدوت بحيث يستمع الحداء
وإني قد علقت بحبل قوم * أعانهم على الحسب الثراء [ 2 ]
وقلت أيضا :
هامش
[ 1 ] ديوان الحطيئة ص 105 - 109 مع فوارق .
[ 2 ] ديوان الحطيئة ص 54 - 56 مع فوارق .