كم عمة لك يا خليد وخالة * خضر نواجذها من الكرّاث
نبتت بمنبته فطاب لشمها * ونأت عن القيصوم والجثجاث [ 1 ]
قال : فلم يجبني بشيء ، قال جرير : وبرق الصبح فنهض الحجاج ونهضت ، وأخبرني بعض جلساء الحجاج بعد ذلك أنه قال : قاتله الله من أعرابي ، أيّ جرو خراش هو .
حدثني عبد الله بن صالح العجلي عن ابن كناسة قال : سئل الأخطل فقيل : أيكم أشعر ؟ قال : جرير أغزرنا وأنسبنا ، والفرزدق أفخرنا ، وأنا أوصف للخمر ، وأمدح للملوك .
المدائني قال : بلغ الأخطل قول جرير :
جاريت مضطلع الجراء سماية * روقا شبيبته وعمرك فان [ 2 ]
قال : صدق إنه لشاب ، ولقد أديل نابغة بني جعدة مني حين عيرته الكبر فقلت :
لقد جارى أبو ليلى بفخر * ومنتكث عن التقريب فان
إذا لقي الخيار أكب فيه * يجر على الجحافل والجران [ 3 ]
حدثني أبو عدنان عن أبي عبيدة قال : لما فارق جرير الراعي حين التقيا بالمربد ، قال : إنما يكفيني بزر بدانق حتى أخزيه وابنه ، إن أهلي ساقوا بي رواحلهم حتى وضعوني بقارعة الطريق ، والله ما كسبتهم دنيا ولا آخرة ، إلا سبّ من سبّهم من الناس فإن عبيدا هذا بعثه أهله على رواحلهم من
هامش
[ 1 ] ليسا في ديوانه المطبوع . وفي القاموس : الجثجاث : نبات .
[ 2 ] ديوان جرير ص 472 .
[ 3 ] ديوان الأخطل ص 345 مع فوارق .