ذهب الفرزدق بالقصائد والعلى * وابن المراغ مخلَّف محسور
وأنشده في جوابه :
يا بشر حقّ لوجهك التبشير * هلَّا غضبت لنا وأنت أمير
قد كان حقا أن تقول لبارق * يا آل بارق فيم سبّ جرير
أمسى سراقة قد عوى لشقائه * خطب وأمك يا سراق يسير
أسراق إنك قد غشيت ببارق * أمرا مطالعه عليك وعور
تعطى النساء مهورهنّ سياقة * ونساء بارق ما لهنّ مهور
إنّ الدناءة والمذلة فاعلموا * قدر لأول بارق مقدور
إن الكريمة ينصر الكرم ابنها * وابن اللئيمة للئام نصور [ 1 ]
وأنشده لنفسه :
يا ربّ قائلة تقول وقائل * أسراق إنك قد غويت سراقا
إنّ الذين عووا عواءك قد لقوا * مني صواعق تقطع الأعناقا
وإذا لقيت مجيلسا من بارق * لاقيت أخبث مجلس أخلاقا
ولقد هممت بأن أدمدم بارقا * فحفظت فيهم عمّنا إسحاقا [ 2 ]
وأنشده لسراقة :
لعمري لقد باع الفرزدق عرضه * بوكس وهاجى لا كفيا ولا فحلا
فإن أهج يربوعا فإني لا أرى * ليربوعهم يوما على جرذ فضلا
قال جرير : ثم لقيني سراقة ، وأنا لا أعرفه ، وكنا في مجلس فحدّث فأعجبني حديثه ونحوه فقلت : من أنت ؟ قال : بعض من أخزى الله على
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 232 - 234 مع فوارق .
[ 2 ] ديوان جرير ص 313 - 314 مع فوارق .