ويقال إن الأحيمر طعن بسطاما وأسر يومئذ الدعّاء بن قيس أخو مفروق ، أسره أسيد بن حناءة ، وأسر أحيمر أسره الضريس بن مسعدة البكري ، وأسر العوام بن عبد عمرو الشيباني ، أسره عتوة بن أرقم بن نويرة ، واستنقذوا النهب والسبي .
قال الشاعر وهو متمم بن نويرة ، أو مالك أخوه :
لعمري لنعم الحي أفزع غدوة * أسيد وقد جاء الصريخ المصدق
دعا دعوة أهل الغبيط وقد رأى * شماطيط من خيل يثوب ويلحق
رأى غارة تحوي السوام [ 1 ] كأنها * سحين [ 2 ] أجراد سابح متورق
وأسر يومئذ هانئ بن قبيصة ويقال انه لم يؤسر ، وهذا اليوم سمي يوم الغبيط ، غير غبيط المدرة ، وهو العظالى لأنهم تعاظلوا ، ويوم الهضبة .
وأصل التعاظل من تعاظل [ 3 ] الكلاب ، وقال الشاعر :
قبح الإله عصابة من وائل * يوم الإفاقة أسلموا بسطاما
خلَّى غنيمته ونجّى نفسه * ولكان يعرف قبلها أياما
وقال أيضا :
وفر أبو الصهباء إذ حمس الوغى * وألقى بأبدان السلاح وسلَّما
ولو أن بسطاما أطيع برأيه * لأدّى إلى الأحياء بالحنو مغنما
هامش
[ 1 ] السوام : الإبل الراعية . القاموس .
[ 2 ] السحنة : اللون - والمساحنة : الملاقاة ، ويوم سحن : يوم جمع كثير . القاموس .
وعجز البيت الأخير مضطرب الوزن .
[ 3 ] عظلت الكلاب : ركب بعضها بعضا ، والعظال : الملازمة في السفاد من الكلاب والجراد . القاموس .