ردافة الملوك ، ولهم ولإخوتهم من بني يربوع كثرة عدد وإنهم ذوو حروب وبأس .
ومنهم عتيبة صائد الفرسان ، وفي ذلك يقول سحيم شعره النوني .
وقال أبو اليقظان : عاقر غالب سحيما بصوءر [ 1 ] فغلب سحيما فقال الفرزدق :
ما برئت إلا على عرج بها * عراقيبها مذ عقّرت يوم صوأر [ 2 ]
ولوثيل يقول متمم بن نويرة :
وقلت لذي الطبيين إذ قال عامدا * ليسمعني ما قال أو غير عامد
وأغار قيس بن شرفاء الربعي ، من ولد ربيعة بن نزار ، على بني يربوع بالشعب ، فاقتتلوا فأسر سحيم بن وثيل الرياحي ففي ذلك يقول :
أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني * ألم تعلموا أني ابن فارس زهدم
وأسر أيضا متمم بن نويرة ، وكانت الردافة لبني يربوع بن حنظلة ، ثم لبني رياح ، فطلبها حاجب بن زرارة للحارث بن بيبة ، وقال للمنذر بن ماء السماء : هو شيخ بني حنظلة ، فأراد المنذر أن يجعل الردافة له ولقومه ، فاجتمع بنو يربوع بطرف طخفة [ 3 ] عاصين للمنذر ، فسرّح إليهم جيشا فالتقوا بطخفة فاقتتلوا ، فهزم أصحاب المنذر ، وكانت البراجم مع بني يربوع ليس معهم من تميم غيرهم ، وأسر طارق بن حصبة بن أزنم قابوس بن المنذر ، فبعثوا به إلى المنذر ، فأتاهم ثواب من نعم ورقيق ،
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : موضع .
[ 2 ] شعر الفرزدق وتفاصيل أخبار هذا اليوم في النقائض ج 1 ص 414 - 418 .
[ 3 ] طخفة : موضع بعد النباج في طريق البصرة مكة ، وقيل هو جبل أحمر طويل حذاءه بئار ومنهل . معجم البلدان .