فقال وهو بفسا ، وكتب إلى يزيد بن مسعود :
أبا خالد أسعد على الشوق ذا هوى * يذكَّر أهل البدو فهو مريض
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * على قلص يجري لهنّ عروض
وأتاه قومه إلى فسا فمات عدة منهم من بني نهشل ، فقال قائل منهم :
رأينا الموت عند درأبجرد * وعند الموت يستغني الفقير
فلا تغرركم دنيا نعيم * وفيئوا إنّ مالكم كثير
وقدم نعيم بدهقان فسا ، واسمه أزاذ مرد ، الذي يقال له أزاذمرّد بن الهربذ ، فبنى داره بالبصرة ، فقال شاعر لبني نهشل :
جاؤوا يسوقون ازاذ مرد * دهقان فسا ودرابجرد
وجاوروا جل كريم جعد * يمسي على الحيّ عظيم العقد
وسأله أبو الأسود ، وسأل الحصين بن أبي الحر فأعطاه نعيم ومنعه حصين فقال :
نعيم بن مسعود أحقّ بما أتى * وأنت بما تأتي حقيق كذلكا [ 1 ]
وقال أبو اليقظان : ولد نعيم : ثولاء . ورابية ، أمهما طلبة بنت قيس بن عاصم ، فأما رابية فلا عقب له ، وأما ثولاء فولاه الحجاج جزيرة ابن كاوان والبحرين ، ثم غضب عليه فعزله وحبسه في الديماس حتى مات ، ويقال بل بعث إليه فقتله .
فولد ثولاء : نعيما ، ولي شرط البصرة لإسماعيل بن علي ، وولي ديوان البصرة لأبي جعفر ، وكان يكنى أبا ثولاء باسم جده ، كانت عنده ابنة خزيمة بن خازم ، وكان خليفته ولا عقب له .
هامش
[ 1 ] ديوان أبي الأسود الدولي ص 142 .