وقد كتبنا الخبر فيما تقدم ، وكان اسم الحتات عامرا ، وفيه يقول الأسود بن يعفر :
وما خلتني في الحنظليين قعددا * فيظلمني يا لهف أمّي عامر
وأسلم الحتات في خلافة أبي بكر ووفد إلى عمر بن الخطاب .
وقال سحيم بن حفص : وفد حتات على معاوية مع الأحنف ، وجارية بن قدامة ، فأعطى كل واحد منهما مائة ألف ، وأعطاه سبعين ألفا فقبلها ، فلما كان في بعض الطريق قيل له إنهما فضلا عليك بثلاثين ألفا ، فرجع إلى معاوية فقال : أعطيت مخذلا ومحرفا مائة الف وأعطيتني سبعين ألفا فقال : يا أبا منازل إني اشتريت منهم دينهم لأنهم كانوا من أصحاب علي ، وأنت عثماني فقال : ومني فاشتر ديني فأكمل له مائة ألف درهم ، ثم وفد إليه أيضا فأعطاه أربعين ألفا ، فمات بالشام فارتجع معاوية المال ، فقال فيه الفرزدق :
أبوك وعمي يا معاوي أورثا * تراثا فيحتاز التراث أقاربه
وكان للحتات قطيعة بالبصرة ، أتاها ابنه المبارك فمرض بها فتطير الحتات فباعها ، ومات المبارك قبله . وولي عبد الملك بن الحتات عمان في أيام معاوية ، وكان علقمة بن نهاز بن عبد الله بن الحتات من جند أبي جعفر المنصور .
ومنهم : عبد الله بن حكيم بن زياد بن حويّ بن سفيان ،
كان شريفا ، وهو الذي حمل دماء أهل البصرة في أيام ابن زياد .
وقال أبو اليقظان : جعل عبد الله بن حكيم رهينة أيام قتل مسعود في ربيعة والأزد ، فقال الفرزدق :
أنساب الأشراف — صفحة 108
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٠٨