وكان الزبير سأل عن عياض يوم الجمل لينزل عليه حين انصرف ، فلقي النعر بن زمّام المجاشعي ، فسأل عنه فقيل هو بالعرق ، فذهب الزبير يريده فقتله ابن جرموز بوادي السباع ، وقد روى عياض عن النبي صلى الله عليه وسلَّم وله صحبه .
ومنهم : عرفجة بن ناجية ولد : ذؤيب بن عرفجة ،
وكان ذؤيب أسر في الجاهلية ففدي بزقّين من خمر ، فعيّر الفرزدق الخيار بن سبرة بن ذؤيب بن عرفجة بن ناجية بذلك ، وكان الحجاج وجّه الخيار بن سبرة إلى يزيد بن المهلب لينصرف إليه يعلم حاله وخبره ، فأتاه فقال : جئتك من عند قوم أسرجوا ولم يلجموا ، فبلغ ذلك ولد المهلب فحقدوا عليه ، فولاه الحجاج عمان فأقام بها عاملا ، فكتب إليه الفرزدق يستهديه جاريه فقال :
كتبت إلي تستهدي جوارا * لقد أنعظت من بلد بعيد
فقال الفرزدق :
لقد قال الخيار مقال جهل * قد استهدى الفرزدق من بعيد
فلولا أن أمك كان جدّي * أباها كنت أخرس بالنشيد
وأن أبي ابن عم أبيك لحّا * وأنك حين تنسب من أسودي
شددت عليك شدة أعوجيّ * يدقّ شكيم مجدول الحديد [ 1 ]
ومات الحجاج والخيار على عمان ، وولي يزيد بن المهلب العراق في أيام سليمان بن عبد الملك ، فاستعمل زياد بن المهلب على عمان فقدمها ، وقتل الخيار ، فقال الفرزدق :
هامش
[ 1 ] ليست في ديوانه المطبوع .