قال : أو ما طلبي بدمه نصرة له ؟ فضحك أبو الطفيل وقال : أنت وعثمان كما قال الشاعر :
لا أعرفنّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زوّدتني زادي
فقال معاوية : يا أبا الطفيل ما أبقى الله من حزنك على عليّ ؟ قال :
حزن الثاكل المقلات ، والشيخ الرقوب . قال فكيف حبك له ؟ قال : حب أم موسى لموسى ، وإلى الله أشكو التقصير .
وقال الهيثم بن عدي : قال أبو الطفيل : « رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يطوف على راحلته بالبيت » ، وقد ذكرنا خبره مع ابن الحنفية .
وابنه طفيل بن عامر بن واثلة قتل مع ابن الأشعث فقال فيه أبوه :
خلَّى طفيل عليّ الهم فانشعبا * فهدّ ذلك ركني هدّة عجبا
وقد كتبنا خبره ، وروى الواقدي أن أبا الطفيل قال : « رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت » ، وقال : الثبت أنه روى هذا عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومات أبو الطفيل بعد ابنه بقليل .
ومنهم : إياس . وخالد . وعاقل . وعامر ، بنو البكير [ 1 ] بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيره بن سعد بن ليث بن بكر ،
وكان اسم عاقل غافلا ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاقلا ، وهم حلفاء في بني عدي بن كعب .
وقال غير الكلبي : هم بنو البكير ، والأول أثبت ، وكان إسلامهم في دار الأرقم والنبي صلى الله عليه وسلم مستخف فيها ، وهم فيما يقال أول من أسلم فيها .
وقال الواقدي : توفي عاقل في سنة أربع وثلاثين ، وبعض الرواة يقول استشهد ببدر ، وكانت عفراء بنت عبيد بن ثعلبة من بني النجار من
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : إياس وخالد وعاقل وعامر بنو البكير ، رضي الله عنهم .