ومنهم : الأسود بن عبد شمس بن مالك بن جعونة بن عويرة بن شجع ،
وأمه شعوب من خزاعة ، وهو قتل حنظلة الغسيل بن أبي عامر يوم أحد ، وكان حنظلة قد علا أبا سفيان بن حرب فأعانه ابن شعوب فقتله ابن شعوب ، فوقف أبو عامر على ابنه فقال : لقد كنت أنهاك عن هذا الرجل وأحذرك هذا المصرع :
وقال أبو سفيان :
ولو شئت نجّتني كميت طمرّة * ولم أحمل النعماء لابن شعوب
وسلَّى شجون النفس بالأمس أنني * قتلت به مل أوس [ 1 ] كلّ نجيب
وما زال مهري يزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتى دنت لغروب [ 2 ]
وابنه شداد بن الأسود الذي رثى قتلى يوم بدر ، ويكنى أبا بكر فقال :
دعيني اصطبح با بكر إني * رأيت الموت نقب عن هشام
ونقب عن أبيك أبي يزيد * أخي القينات والسّرب الكرام
فكم لك بالطويّ طوي بدر * من الخيرات والدسع العظام
وكم لك بالقليب قليب بدر * من الإحسان والنعم الجسام
وكم لك بالطويّ طوي بدر * من الشيزي [ 3 ] تكلل بالسنام
ألا من مبلغ الأقوام عني * بأني تارك شهر الصيام
يخبرنا النبي بأن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام [ 4 ]
هامش
[ 1 ] أي من الأوس .
[ 2 ] سيرة ابن هشام ج 2 ص 595 - 596 .
[ 3 ] الشيزي : خشب أسود تتخذ منه القصاع .
[ 4 ] سيرة ابن هشام ج 1 ص 554 .