ومنهم : المنذر بن حسان بن ضرار شرك في دم مهران الفارسي يوم النخيلة ، في أيام عمر بن الخطاب ، فأعطي بعض سلبه .
وسلمة بن عمرو بن ضرار ، شهد فتح الري .
ومنهم : عبد الله بن شبرمة [ 1 ] بن الطفيل بن هبيرة بن المنذر بن حسان بن ضرار ،
ولي قضاء الكوفة وسوادها لأبي جعفر أمير المؤمنين ، وكان فقيها نبيلا ، وكان صديقا لابن المقفع فزعموا أنه قال : الرائد رائدان :
رائد يكذب ، ورائد لا يكذب ، فأما الكاذب فسلم بن قتيبة أطلعته مني على خلة فاغفلني ، ومر بي ابن المقفع وأنا ملزوم فصفحني ومضى ، فقيل لي :
هذا صديقك مر بك وأنت على هذه الحال فلم يعرّج عليك . فقلت : أنا به واثق وإن وراء هذا من أمره لخير . فلم ألبث أن أتاني غلامه بحقة فيها حليّ ذهب وجوهر ثمين فقال : يقول لك سيدي إني رأيتك على تلك الحال فغمني أمرك ، ولم أكن على ثقة من أن هذا في منزلي حتى أخبرني أهلي أنه عندهم وجاؤوا به لي إذ شكوت إليهم اهتمامي بأمرك فبعه واقض دينك ، واستعن بباقي ثمنه على دهرك . وكان عبد الله بن شبرمة يكنى أبا شبرمة وهو القائل :
هذا الزمان الذي كنا نحذره * في قول سعد وفي قول ابن مسعود
إن دام ذا العيش لم نحزن على أحد * منا يموت ولم نفرح بمولود
فقال ابن شبرمة : مواضع الصمت المحمود قليلة ومواضع الكلام المحمود كثيرة .
وروي عنه أنه قال : عجبا لمن يحتمي من الطعام مخافة الداء كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار .
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : ابن شبرمة .