رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه شيء فخافه فقال :
نبّئت أن رسول الله أوعدني * والعفو عند رسول الله مأمول [ 1 ]
في قصيدته الطويلة .
وكان عقبة بن كعب شاعرا ، وكان يقال له المضرّب لأنه شبّب بامرأة من بني أسد فضربه أخوها عدة ضربات بالسيف فلم يمت منها ، وأعطي الدية :
وحيّ ودي قد يعلم الناس أنه * كريم وما ظني بحب الأباعر
فولد عقبة بن كعب بن زهير : العوّام لأم ولد يقال لها عيناء ، وشبيبا أمه عربية .
فأما العّوام فكان شاعرا ، وكان يتحدث إلى امرأة بني عبس ، ثم من بني ملاص يقال لها سوداء فجاء أخ لها يقال له حيّان إليه فأوعده ، فوثب العوّام على حيّان فضربه حتى سقط ، وأخذه بنو ملاص فجاء أخوه شبيب فقال : أنا أكفل به لكم فقال : يا شبيب إنه الدم ، فقال : أنا أذكى دما وأكرم نفسا ، فكفلوه وخلَّوا عن العوام ، ولم يكن حيان مات بعد ، فلما مات انطلقوا بشبيب إلى أكمة يقال لها نضاد ، وكان حيان لأم ولد فأنشأ شبيب يقول لابنته :
إني لأخشى يا عليّ عليكم * حوادث هذا الدهر من كل جانب
أحلَّك بالثغر المخوف مكانه * أبوك ولم يجمع أداة المحارب
وقال أيضا :
دعيني فقد أبليت صبرا وعفة * فأسمح للموت الغداة قريني
هامش
[ 1 ] ديوان كعب بن زهير - ط . بيروت 1987 ص 65 .