وقال أيضا :
ولتخرجن إبل مجنّبة * من عند أسعد وابنه كعب
الآكلين صريح قومهما * أكل الحباري برعم الرطب
ثم إن أبا زهير مكث حينا ، ثم أقبل بمزينة ليغير على بني ذبيان فلما نظرت مزينة إلى أرض غطفان هابوهم فتطايروا وتركوه فقال :
من يشتري فرسا كخير غزوها * وأبت عشيرة ربها أن تسهلا
يقول أبيع فرسي إذا أشرفت عشيرتي على القوم فلم ينزلوا إلى السهل وتطايروا ، ثم أتى بني عبد الله بن غطفان فكان فيهم .
وقال عبد الله بن عباس قال لي عمر بن الخطاب : أنشدني شعرا لأشعر شعرائكم . قلت : ومن هو ؟ قال : زهير . قلت : وبم كان كذاك ؟ قال :
كان لا يعاظل بين الكلام ولا يطلب حوشيّه ولا يمدح الرجل إلا بما يكون في الرجال .
وحدثني شيخ من مزينة أن أبا سلمى قال لزهير ابنه : يا بني إن المزاح سباب الرضا ويوشك أن يصير غضبا فلا تمزح فيستخف بك أو تكتسب عداوة صديقك ، وعليك بأوساط الأمور فإن أطرافها متفاوتة .
وكان كعب بن زهير [ 1 ] رحمه الله
أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكساه بردا اشتراه معاوية رحمه الله منه بعشرين ألف درهم ، وهو برد الخلفاء ، ويقال إن أبا العباس أمير المؤمنين اشترى البرد من قوم من النصارى كان كساهم إياه ، وجعله أمنة لهم .
وامتدح كعب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان قبل ذلك بلغ كعبا أنه أبلغ
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : كعب بن زهير رحمه الله .