هل توصي إلى إخوانك بشيء تحب أن نبلغهم إياه عنك ، ألك حاجة ؟
قال : نعم لا تذكروني عند غير الرب الذي عناه يوسف عليه السلام . قال خلف يقول تدعون الله لي ولا تشفعون لي إلى السلطان وإن إبراهيم لم يسأل العافية مما هو فيه حتى مات من حبسه وكان يقول : اللهم هذا بعينك ، اللهم قد ترى .
حدثنا عمرو بن محمد ، ثنا سفيان بن عيينة عن أبي سعد قال : دخل علينا إبراهيم التيمي السجن فتكلم ، فقال أهل السجن ما يسرنا إنا خارجون منه .
وحدثني بكر بن الهيثم ثم ثنا سفيان بن عيينة قال : بلغني أن إبراهيم التيمي حبس في الديماس ، وكان ومن معه في جهد وضيق ، وكان التيمي يعّزيهم ويصبّرهم ويخبرهم ما لهم من الأجر حتى قال بعضهم : لوددت أني في هذا الديماس مع إبراهيم ما عشت .
المدائني عن عامر بن حفص أن إبراهيم التيمي كان يقول : إن قوما يدخلون النار فيتمنون أن يردوا إلى الدنيا ليعملوا فيكونوا مثلكم الآن فاغتنموا هذه المهلة .
المدائني عن عامر بن حفص قال : حبس الحجاج إبراهيم بن يزيد التيمي فجاءته ابنته فلم تعرفه حتى كلمها ، وكان الحجاج يطعم أهل السجن دقيق الشعير والرماد مخلوطين ، ويقال انه كان يخلط لهم في ذلك الملح أيضا ، ومات التيمي في السجن ، فرأى الحجاج في الليلة التي مات فيها إبراهيم قائلا يقول له : مات في هذه الليلة رجل من أهل الجنة ، فلما أصبح قال : من مات الليلة بواسط ؟ فقالوا : إبراهيم التيمي فقال : نزغة
أنساب الأشراف — صفحة 280
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٨٠