الراكب لا يزيد على ذلك ، فقال بعض أحداث قومه : نيكوا الراكب ، نيكوا الراكب فعلقها ، فجعل يقولها ، وكان يشبب بامرأة يقال لها حمزة وهي التي يقول فيها :
لها ما تشتهي لبن مصفى * وإن شاءت فحوّاري بسمن
فنعاها إليه رجل يقال له حزام ، ولم يكن الخرف اشتدّ به فأنشأ يقول :
نعاها بالبديع لنا حزام * أحقّ ما يقول لنا حزام
فلا تبعد وقد بعدت فأجرى * على قبر تضمنها الغمام [ 1 ]
والنمر القائل :
ألا يا ليتني حجرا بواد * أقام وليت أمي لم تلدني
وأغارت طوائف من بني بكر بن وائل على عكل فظفرت بهم عكل وعليها النمر بن تولب فقال :
ولقد شهدت الخيل نحوي ما رأت * وشهدتها تعدو على آثارها
راح المشمرخ [ 2 ] للركاب جنيبة * في القدّ مأسورا على أدبارها
ومن بني أقيش : السّمهريّ - اللص - بن أويس بن مالك بن الحارث بن أقيش وهو القائل :
ما كنت هيّابا ولا قطع السّرى * ولكن مضى حجر بغير دليل
ولولا بنات الحين والشر لاحق * لزرت على الوجناء أم جميل
والسّمهري الذي لقي عون بن جعدة بن هبيرة المخزومي ومعه
هامش
[ 1 ] الأغاني ج 22 ص 279 مع فوارق . وهي في الأغاني « جمرة » .
[ 2 ] الشمراخ : غرة الفرس إذا دقّت وسالت وجللت الخيشوم . القاموس .