كأنك من جمال بني أقيش * يقعقع خلف رجليه بشنّ [ 1 ]
وقد كتب النبي صلى الله عليه وسلم لبني أقيش كتابا في أمر ركيّة لهم بالبادية وهو في أيديهم .
وسالم بن عبد .
منهم النمر بن تولب [ 2 ] بن أقيش الشاعر ، وكان سخيا كريما يقري الأضياف ، وكان جاهليا ثم أدرك الإسلام ، فأسلم واسلم ابنه ربيعة ، وهاجر إلى الكوفة وطمع في أن يهاجر أبوه فقال :
ألا إن أشقى الناس إن كنت سائلا * أخو إبل يمسي ويصبح راعيا
يمارس قعسا [ 3 ] ما ييسّرن للكرى * بليل ولا يصبحن إلا غواديا
وليس بآتيه طعام يحبّه * ولو بلغ المحض الحليب التراقيا
فقال النمر مجيبا
أعذني ربّ من حصر وعيّ * ومن شج أعالجه علاجا
ومن حاجات نفسي فاعصمنّي * فان لمضمرات النفس حاجا
وأنت نحلتنا كرما تلادا * نرجّي النّسل منها والنتاجا
فلست بحازم الأضياف منها * وجاعل دونهم بابي رتاجا
أتأمرني ربيعة كل يوم * لأهلكها واقتني الدجاجا [ 4 ]
وخرف النمر بن تولب فجعل يقول : أصبحوا الراكب ، أصبحوا
هامش
[ 1 ] ديوان النابغة الذبياني ص 123 .
[ 2 ] بهامش الأصل : النمر بن تولب الشاعر .
[ 3 ] القعس من الإبل : المائل الرأس والعنق والظهر ، ومن الليالي : الطويلة . القاموس .
[ 4 ] أورد صاحب الأغاني ثلاثة أبيات هي الأولى مع فوارق . الأغاني ج 22 ص 284 .