نختار أسير السلم فأخذوا قحافة ، وتركوا ربيعة بن كعب بن عبد حتى أدّى أبوه إليهم أربعين بعيرا ، وبعث بنو جعفر الأربعين إلى بني ضباء ، فلما ساروا بها عرض لهم بنو عبد بن أبي بكر فانتزعوها فقال بشر بن أبي خازم :
لعمرك ما اضطرّ ابن ضبّاء في النوى * حساء وروض بالقنان منوّر
وستة آلاف بحرّ بلاده * تثير الحصى ملبونة [ 1 ] وتضمّر
دعا عتبة جار الثبور وغرّه * أجمّ خدور يتبع الضأن جيدر
كبش أجم : لا قرن له . والخدور : البطيء الثقيل المتخلف من الخدر .
سمين القفا شبعان تربض حجره * حديث الخصي وارم العفل معبر
المعبر الذي جاوز الهرم وكبر السن ، والعفل ما بين الخصي والاست
وفي صدره رمح كأن كعوبه * نوى القسب عراض المهزّة أسمر
حباك به مولاك عن ظهر بغضه * وطوّقها طوق الحمامة جعفر
تظل النساء المفلتات عشية * يقلن ألا يلقى على المرء مئزر [ 2 ]
والعرب من الجاهلية كانوا يقولون : إن المرأة التي لا يعيش لها ولد والتي لا تلد إذا رأت قتيلا مظلوما أو شريفا فوطئته ودارت حوله عاش ولدها وولدت ، قال : فكان هذا عريان قد سلب .
ومنهم ثوب بن تلدة عمّر في الجاهلية دهرا ، ثم أدرك الإسلام ، فقال له معاوية : ما تعقل ؟ قال أعقل بني والبة ثلاث مرات يعني قرنا بعد قرن .
ومنهم بشر بن أبي خازم الشاعر ، واسم أبي خازم عمرو بن عوف بن
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : ملبونة : تسقى اللبن .
[ 2 ] ديوان بشر بن أبي خازم ص 85 - 89 مع فوارق .