فيه عثمان أشد طلب حتى كف عنه رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، وقال : « أما كان فيكم من يقوم لهذا الكلب فيقتله قبل أن أؤمنه » ، وكان يأتي النبي صلى الله عليه وسلَّم فيسلم عليه ، وولاه عثمان حين استخلف مصر والمغرب ، فابتنى بمصر دارا ، ثم تحول منها إلى فلسطين فمات بها ، وبعض الرواة يقول مات بإفريقية ، والأول أثبت .
وقال الواقدي : فتح عمرو بن العاص مصر والإسكندرية ، واستخلف على الإسكندرية عبد الله بن حذافة السهمي ، وسار في جنده إلى المغرب ففتح به فتوحا ، ثم ولى عثمان عبد الله بن سعد ما كان عمرو يليه ، ففتح إفريقية وغيرها من المغرب فلما التاث الأمر على عثمان تحول إلى فلسطين ، وقد كتبت أخباره وفتوحه بالمغرب في كتاب البلدان الذي ألفته [ 1 ] .
وفي سعد بن أبي سرح يقول حسان :
لعمرك ما أدري وإني لسائل * مهانة ذات النوف ألأم أم سعد [ 2 ]
يعني أمه .
وكان يحدث عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح .
وكان يزيد بن معاوية كتب مع عبد بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وهو عامله على المدينة ، بنعي معاوية ، وأخذ الحسين بن علي ، وعبد الله بن الزبير بالبيعة .
وكانت لأروى ابنة أويس أرض إلى جنب أرض سعيد بن زيد بن
هامش
[ 1 ] انظر كتاب البلدان وفتوحها وأحكامها - تحقيق سهيل زكار - ط . بيروت 1992 ص 259 264 .
[ 2 ] ديوان حسان ج 1 ص 163 مع فوارق .