بني هاشم وبني المطلب في الشعب ، وهو أول من قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش عليهم ، وزعموا أنه كان أخا نضلة بن هاشم لأمه أميمة بنت عدي من بني سلامان من قضاعة ، وله يقول حسّان بن ثابت :
أخنى أبو خلف وأخنى قنفذ * وابن الربيع وطاب ثوب هشام
من معشر لا يغدرون بذمة * الحارث بن حبيب بن شحام [ 1 ]
وإنما شدد حبيب لضرورة الشعر .
وأبو خرشة بن عمرو بن ربيعة أخوه ، وعمير بن حصين بن ربيعة بن الحارث ، وأخواه لأمه : عدي بن الخيار ، وأبو عزة الشاعر الجمحي .
قالوا : وأمسك هشام على من هاجر من قومه دورهم فلم تبع .
ومنهم
وهب بن سعد بن أبي سرح بن حبيب بن جذيمة بن مالك ،
شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم في رواية موسى بن عقبة وأبي معشر والواقدي ، ولم يذكره محمد بن إسحاق ، وشهد أحدا والخندق وقتل يوم مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان وهو ابن أربعين سنة .
وعبد الله بن سعد بن أبي سرح أخوه ،
وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلَّم فيجعل الكافرين مكان الظالمين والمتقين مكان المؤمنين ، وحكيم مكان حليم ، وأشباه ذلك ، ويقول لقريش : أنا آتي بمثل ما أتى به محمد . فأنزل الله فيه :
ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إليّ ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله [ 2 ] ثم إنه لحق بقريش بمكة مرتدا ، وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة ، فلما فتح مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلَّم بقتله فطلب
هامش
[ 1 ] ديوان حسان ج 1 ص 514 . نسب قريش للمصعب الزبيري ص 432 .
[ 2 ] سورة الأنعام - الآية : 93 .