وما كنت أخشى أن أكون جنازة * عليك ومن يغترّ بالحدثان
لعمري لقد نبّهت من كان نائما * وأسمعت من كانت له أذنان
أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان
فأيّ امرئ ساوى بأمّ حليلة * فلا عاش إلا في مقرّ هوان
قال أبو عبيدة ، فلما طال به البلاء ، وتناءت في موضع الجراحة منه قطعة مثل اللبد في جنبه قالوا له لو قطعتها ، وعولج قطعها رجونا أن تبرأ .
فقال : شأنكم وأشفق عليه بعضهم من ذلك ، فأبى فأخذوا شفرة فقطعوا ذلك المكان فيئس من نفسه فقال :
كأني وقد أدنوا لحزّ شفارهم * من الصبر دامي الصفحتين نكيب
فقلت لهم لا تحرقوني فإنني * مقيم مكاني ما أقام عسيب
ومات فدفنوه ، ورثته أخته خنساء بالشعر الذي رثته به . ويقال إنه دخلت في لحمه حلق من حلق الدرع فاندملت الجراحة ثم انتقضت بعد حين ، فكان ذلك سبب موته . ويقال أصابته دبيلة في بطنة من الطعنة ، ويقال : إن يهوديا رأى جماله فقال : إني لأحسد العرب على أن يكون فيها مثل هذا فسقاه شربة هاجت عليه ألم الطعنة ونقضت جرحها ، والأول أثبت .
ومنهم : حبيب بن مطهّر قتل مع الحسين بن علي عليهما السلام .
والكميت بن ثعلبة بن نوفل بن نضلة بن الأشتر .
وولد نوفل بن فقعس :
الحِندِمات بن نوفل . ورئاب بن نوفل .
وجابر بن نوفل . وعمرو بن نوفل . وعبد مناف بن نوفل .
وولد دثار بن فقعس :
وهبان بن دثار . ووهب بن دثار . والأشدّ بن
أنساب الأشراف — صفحة 161
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٦١