عكاشة بن محصن وابن أقرم . فقال : ذانك رجلان سعدا بي ولم أشق على أيديهما وقد رزق الله الاسلام ، وكنت يومئذ فتى ضلال ، وأنا اليوم شيخ إسلام ، فقال له عمر : فعلت وفعلت وقلت وقلت فقال : إن ذلك من فتن الكفر الذي هدمه الإسلام كله فلا تعنيف عليّ ببعضه ، فأسكت عمر رضي الله عنه .
وكان من سجع طليحة : إن الله لا يصنع بتعفير وجوهكم وقبح أدباركم شيئا ، فاذكروه أعفّة قياما فان الرّغوة فوق الصريح . وكان منه قوله : الملك الجبار نصفه ثلج ونصفه نار . ومنه : والسائرات خببا ، والراكبين عصبا على قلائص صهب وحمر لأجمعنّ شملا ولأبددنّ شملا .
ووجهه عمر رضي الله تعالى عنه فيمن وجهه إلى العراق ، فأبلى في فتوح العراق . وأشخصه إلى نهاوند فكفى ناحية وكلّ بها وشخص إلى آذربيجان فمات هناك ، ويقال بل قدم فمات في قومه . والله أعلم .
ومن ولد طليحة : مالك بن أبي حبال ، الذي يقول له الشاعر :
إذا كنت مختبطا بليل * فنبّه مالك بن أبي حبال
فتى يزجي المطيّ على وجاه * ويصبر عند مختلف العوالي
ومنهم : أبو مهوش ، وهو ربيعة بن حوط بن رئاب بن الأشتر بن جحوان الذي يقول :
فلئن يسرك من تميم خصلة * فلما يسوءك من تميم أكثر
قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف يبيض فيه الحمّر
وقال أيضا :
ألا أبلغ لديك بني تميم * فإنكم فشيشة أجمعونا
أنساب الأشراف — صفحة 158
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٥٨