وكان يوما لقيت فيه بنو كنانة قوما من هوازن بن منصور وسليم بن منصور ، ونشيبة بن حبيب سلميّ فلما ضرب ربيعة قال ربيعة :
شدي على العصب أم سيّار * فقد رزئت فارسا كالدينار
وأم سيار أمه . فقالت أمه :
إنّا بنو ثعلبة بن مالك * مرزّؤ أخيارنا كذلك
من بين مقتول وبين هالك * وهل يكون الموت إلا ذلك
وقالت أم عمرو بن مكدم ترثيه :
ما بال عينك منها الدمع مهراق * سحّا فلا غائض منها ولا راق
أبكي على هالك أودى وأورثني * بعد التّفرّق حزنا حرّه باق
لو كان يرجع ميتا وجد ذي رحم * أبقى أخي سالما وجدي واشفاقي
فقتل أخوه أبو الفارعة بن مكدم رجلا من بني سليم ، فقال أبو الفارعة :
تجاوزت هندا رغبة عن قتاله * إلى مالك أعشو إلى ضوء مالك
وأيقن أني ثائر بابن مكدم * غداتئذ أو هالك في الهوالك
فدى لكم أمي وأمكم لكم * ببرزة إذ تخبطهم بالسنابك
وقال عمرو بن شقيق بن سلامان بن عبد العزى أحد بني الحارث بن فهر :
لا يبعدنّ ربيعة بن مكدّم * وسقى الغوادي قبره بذنوب
وقد تقدمت هذه الأبيات في كتابنا .
وروي عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال : وقع بين بني سليم بن
أنساب الأشراف — صفحة 139
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٣٩