الكلبي . وقيل اسمه أنس وكنيته أبو أناس ، وكان شريفا شاعرا ، وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أنه هجاه ، فأتاه يوم فتح مكة معتذرا ومدحه فقال :
وما حملت من ناقة فوق رحلها * أعفّ وأوفى ذمة من محمد
أحثّ على خير وأوسع نائلا * إذا راح يهتز اهتزاز المهند
ونبيّ رسول الله أني هجوته * فلا رفعت سوطي إليّ إذا يدي [ 1 ]
ومنهم أنس بن أبي أناس ،
وبعضهم يقول أنه سميّ أنسا باسم أبيه .
قال أبو اليقظان : كان أنس بن أبي أناس شاعرا ، وكان أعور ، وقال لمصعب بن الزبير وهو يعاتبه :
تسهّل لي ولا تعرض لصرمي * أبا عيسى فإن أبا أناس
بني لي في العفاف وفي المعالي * مآثره فلست لها بناسي
وأنس الذي يقول لما تزوج مصعب عائشة بنت طلحة فأصدقها خمسمائة ألف درهم وأهدى إليها خمسمائة ألف درهم :
بضع الفتاة بألف ألف كامل * وتظلّ سادات الجيوش جياعا
فلو انني الفاروق أخبر بالذي * شاهدته ورأيته لارتاعا
وكان الحكم بن عمرو الغفاري لما حضرته الوفاة بخراسان ، استخلف أنس بن أبي أناس ، وكتب إلى زياد : إني قد استخلفت أنسا وإني أرضاه للَّه ولك وللمسلمين ، فعزله وولى خليدا الحنفي ، فقال أنس بن أبي أناس :
ألا من مبلغ عني زيادا * مغلغلة تخبّ بها البريد
أتعزلني وتطعمها خليدا * لقد لاقت حنيفة ما تريد
هامش
[ 1 ] سيرة ابن هشام ج 2 ص 871 .