وكان ابنه المسور بن مخرمة بن نوفل ، وأمه أخت عبد الرحمن بن عوف ، أخبر عن يزيد بن معاوية ، وقد قدم من عنده ، بشر به الخمر ، واعتكافه على اللذات فكتب إلى عامله على المدينة أن يضربه حدا ، فقال الشاعر :
أيشربها صرفا يفضّ ختامها * أبو خالد ويضرب الحدّ مسور
وقال عقيل بن أبي طالب للمسيب بن حزن أبي سعيد بن المسيب الفقيه : يا بن الزانية ، فرفعه إلى عمر وكانت أم المسيب قد أسلمت ، فقال عمر لعقيل : ما تقول ؟ قال : عندي البيّنة على ما رميتها من الزنا ، فقال :
هلم بيّنتك فأتى بمخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وبأبي جهم بن حذيفة العدوي من قريش ، فقال لهما عمر : ما تشهدان ؟ قالا :
نشهد أنها زانية ، قال : وبأي شيء عرفتما ذلك ؟ قالا : نكناها في الجاهلية ، فجلدهم عمر الحد ثمانين ، ثمانين .
وكان المسور بن مخرمة مع ابن الزبير بمكة ، فأصابه حجر ، فمات منه .
وكان المسور يكنى أبا عبد الرحمن ، وكان موته بمكة يوم نعي يزيد بن معاوية في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ، وصلى عليه عبد الله بن الزبير ، ودفن بالحجون ، وكان حين مات ابن اثنتين وستين سنة .
وقال الهيثم بن عدي : مات ابن سبعين ، والأول أثبت .
وقال الواقدي : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وللمسور ثماني سنين ، وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن جعفر عن أم بكر
أنساب الأشراف — صفحة 9
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٩