حلَّة ، ويوضع في حقه ، وأن توفر أقسام المهاجرين والمجاهدين في سبيل الله تحت ظلال السيوف ، وأن يقبل من محسني هذا الحيّ من الأنصار ، ويتجاوز عن مسيئهم .
المدائني قال : أمر عمر ملك الدار أن يكسو عبيد الله ابنه حلة فكساه حلة ، فلما رآها عمر قال : هلا كسوته دونها وأمره أن يأتي بها عبد الرحمن بن عوف فيكسوه إياها ففعل ، واشترى لعبيد الله بن عمر دونها ، وبعث عبد الرحمن بالحلة إلى عبيد الله . وقال : هذه كسوة مني ، قالوا وملك الدار كان على نفقات من في دار عمر ، وهو الذي أعتق ذكوان ، الذي يقال له ذكوان مولى عمر ، وملك هو مالك بن عياض .
المدائني عن مسلمة بن محارب عن خالد الحذاء قال : أتى عبد الله بن عمير عمر وهو يفرض للناس ، وكان أبوه استشهد يوم حنين فقال : يا أمير المؤمنين افرض لي فلم يلتفت إليه فنخسه ، فقال عمر حسّ وأقبل فقال :
من أنت ؟ قال : أنا عبد الله بن عمير . قال : يا يرفأ أعطه ستمائة فأعطاه خمسائة فلم يقبلها عمير ورجع إلى عمر فأخبره ، فقال : أعطه ستمائة وحلَّة ، فلما لبس الحلة ألقى الثياب التي كانت عليه فقال له عمر : يا بني خذ ثيابك هذه لتكون لمهنة أهلك وتكون هذه لزينتك .
المدائني عن أبي الوليد المكي قال : قال ابن عباس : خرجت مع عمر في بعض أسفاره فإنّا لنسري ليلة . وقد دنوت منه إذ ضرب مقدم رحله بسوطه وقال :
كذبتم وبيت الله يقتل أحمد * ولمّا نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
أنساب الأشراف — صفحة 378
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٧٨