متبعا أثره ، هل يبلغهما الثالث إن خالف طريقهما ؟ فاعلميهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبلَّغ بالتجزئة وقدم الفصول فوضعها مواضعها ، والله لأتبعنّ أثره إن شاء الله .
حدثنا بسام الجمّال ، ثنا حماد بن سلمة عن أبي جهضم عن عبيد الله بن العباس أن العباس كان أخا لعمر ، قال : فسألت الله حولا أن يريني عمر بعد موته ، فرأيته بعد حول وهو يسلت العرق عن جبينه ، فقال : هذا أوان فرغت وإن كاد عرشي ( ليهد ) [ 1 ] لولا أني لقيت ربا رحيما .
المدائني عن أشياخه عن شريح قال : مرّ بعمر رجل ضخم طويل سبط ، ثم اتبعه رجل نحيف جعد أسود ، فقال عمر : هما أخوان فنظر فإذا هما أخوان ، وكان عمر قائفا .
وروى حماد بن سلمة عن ابن إسحاق عن مكحول أن أبا ذر قال لفتى من قريش : استغفر لي فإني سمعت عمر يقول ، ومررت به : نعم الفتى ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن الله جعل الحق في لسان عمر ويده وقلبه » .
حدثني شيبان بن فروخ عن عثمان المري [ 2 ] عن الحسن قال : يرحم الله عمر ولي المسلمين فأحسن ولايتهم ثم مات خائفا ، هكذا المؤمنون .
حدثنا بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن عمر قال : لا يزال الاسلام صالحا ما حوفظ على أربع : أن يجمع هذا المال من
هامش
[ 1 ] أضيف ما بين الحاصرتين من طبقات ابن سعد ج 3 ص 375 .
[ 2 ] بالأصل : البري ، وهو تصحيف صوابه ما أثبتناه ، انظر تهذيب التهذيب ج 7 ص 117 ففيه روى عثمان بن سعيد المري عن الحسن بن صالح .