وحدثني بكر بن الهيثم عن شيخ من بني جمح عن أبيه قال : هجر عمر قدامة بن مظعون حينا ، ثم رأى في منامه أن يرضى عنه ويصالحه ، فرضي عنه وعانقه واستغفر له .
قالوا : وبقي قدامة إلى زمن معاوية ، ولم يدخل في شيء من أمرهم .
وقال الواقدي : كان قدامة يكنى أبا عمرو ، ومات في سنة ست وثلاثين وهو ابن ثمان وستين سنة ، وهو أثبت الخبرين في موته ، وكان قدامة من مهاجرة الحبشة في المرة الثانية ، وقدم مكة وهاجر إلى المدينة ، وفي قدامة يقول الهذلي ، وأتاه بصلة :
أآمل خيرا من قدامة بعد ما * علا السوط منه كل عضو ومفصل
شربت حراما يا قدام فأرسلت * عليك سياط الشارب الخمر من عل
فلا تشربن خمرا قدام فإنها * حرام على أهل الكتاب المنزّل [ 1 ]
ومن ولد مظعون أيضا :
عبد الله بن مظعون ،
ويكنى أبا محمد ، أسلم مع أخويه حين أسلما ، وهو بدري وأمه سخيلة بنت أهبان من بني جمح ، مات في سنة ثلاثين ، وهو ابن ستين سنة ومنهم : السائب بن عثمان بن مظعون هاجر مع أبيه إلى الحبشة في المرة الثانية ، ثم قدم فهاجر منها إلى المدينة ، وأصابه سهم يوم اليمامة في أيام أبي بكر فمات وهو ابن بضع وثلاثين سنة ، وولد حين ولد ولأبيه ثلاثون سنة .
ومن بني وهب بن حذافة أيضا ، حاطب ، وحطاب ، ومعمر بنو الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح .
فأما حاطب بن الحارث
فهاجر إلى الحبشة في المرة الثانية وبها مات ،
هامش
[ 1 ] لم ترد هذه الأبيات في ديوان الهذليين .