قالوا : وعلقمة بن سهل من بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وكان يكنى أبا الوضاح ، وكان له اسلام وفضل ويسار بعمان ، وكان أسر باليمن في الجاهلية ، فهرب ثم ظفر به فهرب ثانية ، ثم أخذ فخصي ، فهرب ثالثة وأخذ جملين يقال لهما عوهج وداعر ، فصارا بعمان وإليهما تنسب العوهجية والداعرية .
وقال الكلبي : الداعرية نسبت إلى داعر بن الحماس بن ربيعة الحارثي فوقع إلى عمان فحل من الداعرية .
وعلقمة الخصي الذي يقول وهو مختصى .
يقول رجال من صديق وحاسد * نراك أبا الوضاح أصبحت ثاويا
فلا يعدم الباقون بيتا يكنّهم * ولا يعدم الميراث بعدي واعيا
وجفّت عيون الباكيات وأقبلوا * إلى مالهم إذ بنت منهم وماليا
حراصا على ما كنت أجمعه لهم * هنيئا لهم جمعي فما كنت واليا
ومات علقمة بالبحرين ، وقوم يقولون إن الحارث بن كعب نفر به بعيره فسقط ، والأول أثبت .
وحدثني إسحاق بن أبي إسرائيل ، وبكر بن الهيثم ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر عن الزهري ، أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة ، وكان أبو شهد بدرا ، أن عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين ، وهو خال حفصة ، وعبد الله بن عمر ، فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر من البحرين ، فقال : يا أمير المؤمنين إن قدامة شرب فسكر ، وإنه حدّ من حدود الله رأيت حقا علي أن أرفعه إليك ، فقال له عمر : من شهد معك ؟
قال : أبو هريرة . . فدعا أبا هريرة فقال : بماذا تشهد ؟ قال : لم أره يشرب
أنساب الأشراف — صفحة 260
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٦٠