حدثني محمد بن سعد عن إسماعيل الأويسي ، حدثني عبد الملك بن قدامة عن أبيه عن عائشة بنت قدامة عن أبيها عن أخيه عثمان بن مظعون أنه قال : « يا رسول الله إني رجل تشقّ علي العزبة في المغازي فاخصني . قال :
لا ولكن عليك بالصيام فإنه مجفرة » [ 1 ] .
حدثني عمر بن محمد عن أبي نعيم عن إسرائيل بن أبي إسحاق عن أبي بردة قال : دخلت امرأة عثمان بن مظعون خوله بنت حكيم السلمية على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقلن لها : مالك سيئة الهيئة وما في قريش أيسر من زوجك ؟
فقالت : ما لنا فيه شيء ، أما نهاره فصائم ، وأما ليلة فقائم ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقلن له ذلك فلقيه فقال : « يا عثمان أمالك أسوة في إن لعينك منك حظا ، وإن لجسدك منك حظا ، وإن لأهلك عليك حقا فصل ونم وافطر وصم » [ 2 ] .
ولما مات عثمان صلى عليه النبي ، وكبّر عليه أربعا ، وقام على قبره حتى دفن بالبقيع ، ونزل في قبره عبد الله بن مظعون ، وقدامة بن السائب بن عثمان ، ومعمر بن الحارث .
وروى قيس بن الربيع عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت : لما مات عثمان بن مظعون قبلَّه النبي صلى الله عليه وسلم وقد سالت دموعه على وجهه .
هامش
[ 1 ] الجفور : انقطاع الفحل عن الضراب ، وأجفر : عن المرأة انقطع . القاموس .
[ 2 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 395 .