الله بعثني بالحنيفية السمحة ولم يبعثني بالرهبانية » .
وروي ان امرأته قالت : هنيئا لك أبا السائب الجنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « كيف بمنعه ما لا يغنيه وكلامه فيما لا يعنيه ، والله إني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أدري ما يفعل بي » ، فلما قال : « ادفنوا إبراهيم عند سلفنا الصالح » سرى ذلك عن المسلمين بما تداخلهم من الغم لهذا القول .
حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ومحمد بن حاتم السمين ، ثنا حجاج بن محمد ، ثنا ليث بن سعد حدثني عقيل عن ابن شهاب ، أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع سعد بن أبي وقاص قال : أراد عثمان بن مظعون أن يتبتل فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال : « لو جاز ذلك لاختصينا » .
وحدثني محمد بن سعد عن أبي داود الطيالسي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد بنحوه [ 1 ] .
حدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة والكلبي قالا : أراد عثمان بن مظعون وعدة معه أن يدعوا أكل اللحم ويختصوا ، وكان عثمان دعاهم إلى ذلك ، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ونزلت فيهم :
( يا أيها الذين آمنوا لا تحرّموا طيبات ما أحلّ الله لكم ) [ 2 ] ونزلت فيهم :
( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين ) [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 393 - 398 .
[ 2 ] سورة المائدة - الآية : 87 .
[ 3 ] سورة المائدة - الآية : 93 .