نعم منه خير من ثمانين حلقة * من آخر أعطى أو تولى فعردا [ 1 ]
أخ لي عليه كل شيء أهمّني * إذا ما ينلني اليوم لا يعتلل غدا
وقال ابن الكلبي : كان الأزرق ، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة ، عاملا لابن الزبير على اليمن ، وكان أجود العرب ، وهو الذي كان أبو دهبل يمدحه ، وهذا أثبت الخبرين ، ومات الأزرق بتهامة .
وأما الوليد بن المغيرة
فكان يكنى أبا عبد شمس ، ويقال كان يكنى أبا المغيرة ، وكان عظيم القدر في زمانه ، وكان من المستهزئين ، وقد كتبنا خبره فيما مضى من هذا الكتاب ، وكان يقال له العدل لأنه كان يكسو الكعبة سنة وتكسوها قريش سنة فكان يعدلها ، وقيل له الوحيد ، فقال الله عز وجل :
( ذرني ومن خلقت وحيدا . وجعلت له مالا ممدودا ) [ 2 ] .
وقال أبو اليقظان : يسمى ماله اليوم بالطائف الممدود ، وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : « ادع ربك أن يزيد في مالي مثله » ، فقال الله عز وجل : ( ثم يطمع أن أزيد ) [ 3 ] ويقال ان ماله ههنا ولده . والله أعلم .
وقال أبو اليقظان : كان ديسم بن صقعب عبدا روميا ، فرغب فيه المغيرة ، فادعاه وسماه الوليد ، وهذا الخبر الذي قبله مما يكذب في الجاهلية . قال حسان :
هامش
[ 1 ] عرد تعريدا : هرب ، والسهم في الرمية نفذ منها ، وفلان : ترك الطريق ، والنجم إذا ارتفع ، وإذا مال للغروب . القاموس .
[ 2 ] سورة المدثر - الآيتان : 11 - 12 .
[ 3 ] سورة المدثر - الآية : 15 .