المغيرة ، فتهدده المغيرة فترك الحج وقال :
يا رب هل عندك من عقيرة * أصبح مالي تاركا محيره
إنّ منى مانعها المغيرة
فأما هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ،
فكان يكنى أبا عثمان ، وكان سيدا من سادات قريش في زمانه إطعاما للطعام وتوسعا على الناس .
وقال أبو اليقظان : روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لو دخل مشرك من العرب الجنة لدخلها هشام بن المغيرة ، ان كان لأقراهم للضيف وأحملهم للكلّ » ، وكانت قريش جعلت موته تاريخا . تقول كان هذا ليالي مات هشام بن المغيرة ، وكان موت هشام بن المغيرة بمكة فقال الشاعر :
وأصبح بطن مكة مقشعرّ * لأن الأرض ليس بها هشام
فبكيّه ضباع ولا تملي * البكاء فإنه رجل إمام
إمام الحلم والتقوى وسيب * على الأقوام إن فقد الغمام
يروح كأنه أثناء سوط * وفوق خوانه حيس ركام
وقالت ضباعة القشيرية ترثيه :
إن أبا عثمان لم أنسه * وان صمتنا عن بكاء لهوب
تفاقدوا من معشر ما لهم * أيّ كريم دفنوا بالقليب
وقال هشام ابن الكلبي : مات هشام بن المغيرة بعد عبد الله بن جدعان بيسير ، وكان شريفا سيدا في أخلاقه ، فلم تقم سوق عكاظ ثلاثا ، وقال فيه ابن عبلة الشاعر وهو الحارث بن أمية الأصغر :
الا ذهب الفياض والحامل الثقلا * ومن لا يصون عن عشيرته فضلا
أنساب الأشراف — صفحة 172
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٧٢