فجعلت الشجعية ابنها مكانه ، وسمته المغيرة ، وادعت أن الميت ابنها فوقع لما شب في بئر فقال : يا إخوتي يا شجع ، وكان عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم حاضرا فقال :
عال يديك وارتفع * أنا أخوك لا شجع
وقال قوم : إن المسترضع له الوليد بن المغيرة ، فمات الوليد فجعل الشجعي مكانه ، فلما وقع في البئر قال له هذا القول بعض اخوته من بني المغيرة ، والله أعلم .
وقال حسان بن ثابت للوليد :
فمالك في كعب قناة صليبة * وإن قلت من شجع فأنت كذوب [ 1 ]
ونفاه حسان من شجع أيضا لأنه يقال إن الشجعية جعلت مكان الميت المسترضع له ابن عبد لهم يقال له صقعب وكان اسم الصبي ديسم بن صقعب .
وقال حسان في بني المغيرة من بني مخزوم أو بني الوليد :
إذا ذكر الأطايب من قريش * تلاقت دون نسبتكم كلاب
نفتك بنو هصيص عن أبيها * بشجع حيث تسترق العياب
وعمران بن مخزوم فدعها * هناك العز والحسب اللباب [ 2 ]
وكان كل من حج من العرب ينزلون على بطون قريش فيعطونهم ثيابا يطوفون فيها ، ويلقون ثيابهم ويأخذ البطن الذي ينزلون عليهم ما ينحرون من الجزر حتى منع ما ينحره رجل من فزاره من بني شمخ ، وكان نازلا على
هامش
[ 1 ] ديوان حسان ج 1 ص 409 .
[ 2 ] ديوان حسان ج 1 ص 342 مع فوارق .