ومن بني تيم بن مرة :
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة ،
وكان الهدير منقطعا إلى عائشة ووصلته بعشرة آلاف درهم فاشترى أم ولد .
قال أحمد بن إبراهيم عن الحجاج بن محمد عن أبي معشر أن عائشة وهبت للمنكدر عشرة آلاف درهم فابتاع منها جارية بألفي درهم ، فولدت له : محمدا ، وأبا بكر ، وعمر بني المنكدر ، فأتى رجل بمال فقال : دلوني على رجل فاضل بالمدينة أدفع إليه هذا المال ، فدلّ على عمر بن المنكدر ، فلم يقبل المال فدل على أبي بكر فلم يقبله ، فدل على محمد فلم يقبله ، فقال الرجل : يا أهل المدينة ، إن استطعتم أن يلدكم كلكم المنكدر فافعلوا .
وقال ابن عيينة : كان محمد بن المنكدر من معادن الصدق ، وكان يجتمع إليه الصالحون .
أحمد بن إبراهيم عن علي بن الحسن عن سفيان بن عيينة قال : قلت لمحمد بن المنكدر أي الأعمال أحبّ إليك ؟ قال : إدخال السرور على المسلم ، قيل فما بقي مما تستلذه ؟ قال : الإفضال على الإخوان .
قالوا : وكان محمد بن المنكدر يضع خدّه بالأرض ثم يقول لأمه :
قومي فضعي قدمك على خدي ، وكان ابن المنكدر يقوم الليل فيصلي فسمع صياح جار له مبتلى ، فكان يرفع صوته بالحمد فقيل له في ذلك فقال : رفع هذا صوته بالبلاء وأرفع صوتي بالنعمة .
حماد بن زيد عن عمر بن جابر عن محمد بن المنكدر قال : إن المتكلم يخاف مقت الله وإن المستمع يرجو رحمة الله .
وقال عمر بن محمد بن المنكدر : كنت أمشي مع أبي في الطريق فإذا مرّ
أنساب الأشراف — صفحة 161
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٦١