يرجع أبو مليكة إلى عصيدته ، وذلك أنه أمر أن تعمل له عصيدة ففقد فلم بعد إليها .
فأما عبيد الله بن أبي مليكة فأقامه عمر بن الخطاب مقيما للحدود بمكة .
وأما عبد الله فمن ولده زيد بن عبد الله بن أبي مليكة ، وكان زيد مع بعض ولد زياد بن أبي سفيان بسجستان ، فقتله الترك ، وكان ابنه علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة الذي يقال له : علي بن زيد بن جدعان محدثا ، روى عن سعيد بن المسيب وغيره ، ومات في أرض بني ضبّة بالطاعون ولا عقب له .
ولأخيه محمد بن زيد بن أبي مليكة عقب بالبصرة .
حدثني الحرمازي عن ابن عمر الحجري عن أبيه قال : سمعت ابن أبي مليكة يقول : إذا غلب على العالم الطمع ذهب بهاؤه .
قال : سوّار بن زهدم الجرمي في بعض ولد أبي مليكة :
بني تيم بن مرّة إنّ فيكم * مكارم لسن في أحد سواكم
فمنهن الطَّعان إذا لقيتم * وإعطاء المضاف إذا اعتراكم
وسعيكم إلى المعروف سهل * ولم تحلل إلى جهل حباكم
وكان عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة يروي عن عبد الله بن عباس ، مات سنة سبع عشرة ومائة .
وقال محمد بن سعد : كان من ولد جدعان : يعقوب بن زيد بن طلحة ، ويكنى أبا عرفة ، وكان قاصا ، روى عنه مالك بن أنس ، مات في خلافة أبي جعفر .
أنساب الأشراف — صفحة 160
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٦٠