من كان يسأل عنا أين منزلنا * فالأقحوانة [ 1 ] منا منزل قمن [ 2 ]
إذ نلبس العيش صفوا لا يكدره * طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن
قالوا : وكانت عند عمر بن عبيد الله بن معمر رملة بنت عبد الله بن خلف الخزاعي ، وكانت مسنّة ، فلما تزوج عائشة بنت طلحة وأشخصها إلى البحرين ، وخلف رملة قال الشاعر :
عش بعايش عيشا غير ذي دنق * وانبذ برملة نبذ الجورب الخلق
ولم تلد عائشة إلا لعبد الله بن عبد الرحمن ، قال الشاعر لعمر بن عبيد الله بن معمر :
يومان بؤس يوم رملة منهما * ويوم ابنة الفياض طلق وأسعد
وكان تزوج عمر بن عبيد الله عائشة بالكوفة ، وقدم بها البصرة ، وحملها معه حتى سار إلى أبي فديك وخلف رملة وقال الشاعر :
من يجعل الديباج عدلا للزيق * بين الحواري وبين الصديق
كبكرة مما تباع في السوق
وأم عائشة أم كلثوم بنت أبي بكر ، وجعل طلحة حواريا ، وكانت عائشة تقول لعمر : أيّ اليومين كان أشد عليك ؟ أيوم أبي فديك أم يوم فارقت رملة ؟ فيضحك . ويقال إنها قالت له : أيوم أبي فديك كان أشد عليك ، أم يوم كنت تزور رملة فترى خلقتها وعظم أنفها ؟
ولما مات عمر بن عبيد الله جعلت عائشة بنت طلحة تنوح عليه قائمة ، فقيل لها : لم تفعلي هذا بغيره من أزواجك ؟ فقالت : فعلت هذا
هامش
[ 1 ] وقعت الأقحوانة في وادي الأردن قرب عقبة أفيق . معجم البلدان .
[ 2 ] قمن : خليق . جدير . القاموس .