تدفعها الطبيعة خارج الجسد إلّا لفسادها . فهي قذارة ، بينما التخلص منها طهر ونقاء وهكذا . .
ولقد امر الله عباده بالطهارة فيما يتصل بالروح والجسد والبيئة ، وهكذا شرع الدين
اجتناب القذر والاهتمام بالتطهر . قال ربنا سبحانه : وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ( الشمس / 7 - 9 )
فإذا طهرت النفس من الشرك والشك والعصبيات وسائر الرذائل . . عادت إلى فطرة الله الأولى .
وأما عن اجتناب قذارة الجسد فقد امر الدين بذلك حين قال ربنا سبحانه : وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( المدثر / 4 - 5 )
وأما طهارة البيئة فقد امر الله بها فقال سبحانه : وَلا تُفْسِدُوا فِي الارْضِ بَعْدَ اصْلَاحِهَا ( الأعراف / 56 و 85 )
وحرّم الخبائث التي تعني القاذورات باختلاف أنواعها كما تشمل ما يضر بالانسان ، فقال سبحانه : وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ . . ( الأعراف / 157 )
وفرض اجتناب النجس فقال سبحانه : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ( التوبة / 28 )
الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات ) — صفحة 6
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦