خَصْمَهُ مِنْكَ ، وَأَنْتَ الَّذِي فَدَيْتَ الذَّبِيْحَ بِذِبْحٍ عَظِيْمٍ حِيْنَ أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِيْنِ فَنادَيْتَهُ بِالْفَرَجِ وَالرَّوْحِ .
وَأَنْتَ الَّذِي ناداكَ زَكَرِيّا نِداءً خَفِيّاً « قالَ رَبِّ إنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيّاً » « 1 » ، وَقُلْتَ : « وَيَدْعُوْنَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوْا لَنا خاشِعِيْنَ » « 2 » .
وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِلَّذِيْنَ آمَنُوْا وَعَمِلُوْا الصّالِحاتِ لِتَزِيْدَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ ؛ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي أَهْوَنَ الرّاغِبِيْنَ إلَيْكَ ، وَاسْتَجِبْ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُمْ ، بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ طَهِّرْنِي ، وَتَقَبَّلْ صَلاتِي وَحَسَناتِي ، وَطَيِّبْ بَقِيَّةَ حَياتِي ، وَطَيِّبْ وَفاتِي ، وَاخْلُفْنِي فِيْمَنْ أُخَلِّفُ ، وَاحْفَظْهُمْ رَبِّ بِدُعائِي ، وَاجْعَلْ ذُرِّيَّتِي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً تَحُوْطُها بِحِياطَتِكَ مِنْ كُلِّ ما حُطْتَ مِنْهُ ذُرِّيَّةَ أَوْلِيائِكَ ، بِرَحْمَتِكَ يا رَحِيْمُ .
يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ، وَعَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيْبٌ ، وَمِنْ كُلِّ سائِلٍ قَرِيْبٌ ، وَلِكُلِّ داعٍ مِنْ خَلْقِهِ مُجِيْبٌ ، أَنْتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاأَنْتَ ، الْحَيُّ الْقَيُّوْمُ ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ .
تَمْلِكُ الْقُدْرَةَ الَّتِي عَلَوْتَ بِها فَوْقَ عَرْشِكَ ، وَرَفَعْتَ بِها سَماواتِكَ ، وَأَرْسَيْتَ بِها جِبالَكَ ، وَفَرَشْتَ بِها أَرْضَكَ ، وَأَجْرَيْتَ بِهَا الْبِحارَ ، وَسَخَّرْتَ بِهَا السَّحابَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَاللَّيْلَ وَالنَّهارَ ، وَخَلَقْتَ بِهَا الْخَلائِقَ .
أَسْأَلُكَ بِعَظَمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيْمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّماواتُ ، وَأَضاءَتْ بِهِ الظُّلُماتُ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَكْفِيَنِي أَمْرَ مَنْ يُعادِيْنِي وَأَمْرَ مَعادِي وَمَعاشِي ، وَأَصْلِحْ يا رَبِّ شَأْنِي ، وَلا تَكِلْنِي إلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَأَصْلِحْ
هامش
( 1 ) - مريم : 4 . .
( 2 ) - انبياء : 90 . .