تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
مِنَ السّادَةِ ، وَقائِداً مِنَ الْقادَةِ ، وَذائِداً مِنَ الذّادَةِ ، وَأَعْطَيْتَهُ مَوارِيْثَ الْأَنْبِياءِ ، وَجَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلى خَلْقِكَ مِنَ الْأَوْصِياءِ ، فَأَعْذَرَ في الدُّعاءِ ، وَمَنَحَ النُّصْحَ ، وَبَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيْكَ ، لِيَسْتَنْقِذَ عِبادَكَ مِنَ الْجَهالَةِ ، وَحَيْرَةِ الضَّلالَةِ . وَقَدْ تَوازَرَ عَلَيْهِ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيا ، وَباعَ حَظَّهُ بِالْأَرْذَلِ الْأَدْنى ، وَشَرى آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الْأَوْكَسِ ، وَتَغَطْرَسَ وَتَرَدّى في هَواهُ ، وَأَسْخَطَكَ وَأَسْخَطَ نَبِيَّكَ ، وَأَطاعَ مِنْ عِبادِكَ أَهْلَ الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ وَحَمَلَةَ الْأوْزارِ ، الْمُسْتَوْجِبِيْنَ النّارَ « 1 » . فَجاهَدَهُمْ فِيْكَ صابِراً مُحْتَسِباً ، حَتّى سُفِكَ في طاعَتِكَ دَمُهُ ، وَاسْتُبِيْحَ حَرِيْمُهُ . اللَّهُمَّ فَالْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيْلًا ، وَعَذِّبْهُمْ عَذاباً ألِيْماً . السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُوْلِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْأَوْصِياءِ . أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِيْنُ اللَّهِ وَابْنُ أَمِيْنِهِ ، عِشْتَ سَعِيْداً ، وَمَضَيْتَ حَمِيْداً ، وَمُتَّ فَقِيْداً مَظْلُوْماً شَهِيْداً . وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكَ ما وَعَدَكَ ، وَمُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ ، وَمُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ ، وَجاهَدْتَ في سَبِيْلِ اللَّهِ ، حَتّى أَتاكَ الْيَقِيْنُ . فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ . اللَّهُمَّ إنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي وَلِيٌّ لِمَنْ والاهُ ، وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداهُ . بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا ابْنَ رَسُوْلِ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنُتَ نُوْراً فِي الْأَصْلابِ الشّامِخَةِ وَالْأرْحامِ الطَّاهِرَةِ ؛ لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجاهِلِيَّةُ بِأَنْجاسِها ، وَلَمْ تُلْبِسْكَ الْمُدلَهِمّاتُ مِنْ ثِيابِها . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعائِمِ الدِّيْنِ ، وَأَرْكانِ الْمُسْلِمِيْنَ ، وَمَعْقِلِ الْمُؤْمِنِيْنَ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ الْإمامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ ، الرِّضِيُّ الزَّكِيُّ ، الْهادِي الْمَهْدِيُّ .
هامش
( 1 ) - « لِلنّار » خ ل . .
تحفة الزائر — صفحة 461 | العلامة المجلسي