تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
مُحارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ الْعَداوَةَ مُناصِباً ، فَلَأَنْدُبَنَّكَ صَباحاً وَمَساءً ، وَلَأَبْكِيَنَّ لَكَ بَدَلَ الدُّمُوْعِ دَماً ، حَسْرَةً عَلَيْكَ ، وَتَأَسُّفاً عَلى ما دَهاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتّى أَمُوْتَ بِلَوْعَةِ الْمُصابِ ، وَغُصَّةِ الِاكْتِيابِ . أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوْفِ ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْعُدْوانِ ، وَأَطَعْتَ اللَّهَ وَما عَصَيْتَهُ ، وَتَمَسَّكتَ بِهِ وَبِحَبْلِهِ فَأَرْضَيْتَهُ ، وَخَشِيْتَهُ وَراقَبْتَهُ وَاسْتَحَيْتَهُ « 1 » ، وَسَنَنْتَ السُّنَنَ ، وَأَطْفَأْتَ الْفِتَنَ ، وَدَعَوْتَ إلَى الرَّشادِ ، وَأَوْضَحْتَ سُبُلَ السَّدادِ ، وَجاهَدْتَ في اللَّهِ حَقَّ الْجِهادِ . وَكُنْتَ للَّهِ طائِعاً ، وَلِجَدِّك مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - تابِعاً ، وَلِقَوْلِ أَبِيْكَ سامِعاً ، وإلى وَصِيَّةِ أَخِيْكَ مُسارِعاً ، وَلِعِمادِ الدِّيْنِ رافِعاً ، وَلِلطُّغْيانِ قامِعاً ، وَلِلطُّغاةِ مُقارِعاً ، وَلِلْأُمَّةِ ناصِحاً ، وَفي غَمَراتِ الْمَوْتِ سابِحاً ، وَلِلْفُسّاقِ مُكافِحاً ، وَبِحُجَجِ اللَّهِ قائِماً ، وَلِلْإسْلامِ وَالْمُسْلِمِيْنَ راحِماً ، وَلِلْحَقِّ ناصِراً ، وَعِنْدَ الْبَلاءِ صابِراً ، وَلِلدِّيْنِ كالِئاً ، وَعَنْ حَوْزَتِهِ مُرامِياً . تَحُوْطُ الْهُدى وَتَنْصُرُهُ ، وَتَبْسُطُ الْعَدْلَ وَتَنْشُرُهُ ، وَتَنْصُرُ الدِّيْنَ وَتُظْهِرُهُ ، وَتَكُفُّ الْعابِثَ « 2 » وَتَزْجُرُهُ ، وَتَأْخُذُ لِلدَّنِيِّ مِنَ الشَّرِيْفِ ، وَتُساوِي في الْحُكْمِ بَيْنَ الْقَوِيِّ وَالضَّعِيْفِ . كُنْتَ رَبِيْعَ الْأَيْتامِ ، وَعِصْمَةَ الْأَنامِ ، وَعِزَّ الْإسْلامِ ، وَمَعْدِنَ الْأَحْكامِ ، وَحَلِيْفَ الْإنْعامِ ، سالِكاً طَرائِقَ جَدِّكَ وَأَبِيْكَ ، مُشْبِهاً في الْوَصِيَّةِ « 3 » لِأَخِيْكَ ، وَفِيَّ الذِّمَمِ ، رَضِيَّ الشِّيَمِ ، ظاهِرَ الْكَرَمِ ، مُتَهَجِّداً في الظُّلَمِ ، قَوِيْمَ الطَّرائِقِ ، كَرِيْمَ الْخَلائِقِ ، عَظِيْمَ السَّوابِقِ ، شَرِيْفَ النَّسَبِ ، مُنِيْفَ الْحَسَبِ ، رَفِيْعَ الرُّتَبِ ، كَثِيْرَ الْمَناقِبِ ، مَحْمُودَ
هامش
( 1 ) - « واستَجَبته » خ ل . . ( 2 ) - « العائب » خ ل . . ( 3 ) - « الرّجاحة » خ ل . .