في اللَّهِ مَعَكَ ، وَشَرَتْ نَفْسَها ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ فِيْكَ .
السَّلامُ عَلَى الْمَلائِكَةِ الْمُحْدِقِيْنَ بِكَ .
أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْماً - عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ .
وَأَشْهَدُ أَنَّ أَباكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ أَمِيْرَالْمُؤْمِنِيْنَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - وَسَيِّدَ الْوَصِيِّيْنَ ، وَقائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِيْنَ ، إمامٌ افْتَرَضَ اللَّهُ طاعَتَهُ عَلى خَلْقِهِ ؛ وَكَذلِكَ أَخُوْكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - ، وَكَذلِكَ أَنْتَ وَالْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ .
أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ ، وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ ، وَأَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوْفِ ، وَنَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَجاهَدْتُمْ في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ، حَتّى أَتاكُمُ الْيَقِيْنُ مِنْ وَعْدِهِ .
فَأُشْهِدُ اللَّهَ وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِاللَّهِ مُؤْمِنٌ ، وَبِمُحَمَّدٍ مُصَدِّقٌ ، وَبِحَقِّكُمْ عارِفٌ .
وَأَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ما أَمَرَكُمْ بِهِ ، وَعَبَدْتُمُوْهُ حَتّى أَتاكُمُ الْيَقِيْنُ .
بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يا أَبا عَبْدِاللَّهِ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَمَرَ بِقَتْلِكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شايَعَ عَلى ذلِكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذلِكَ فَرَضِيَ بِهِ .
أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِيْنَ سَفَكُوْا دَمَكَ ، وَانْتَهَكُوْا حُرْمَتَكَ ، وَقَعَدُوْا عَنْ نُصْرَتِكَ - مِمَّنْ دَعاكَ فَأَجَبْتَهُ - مَلْعُوْنُوْنَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
يا سَيِّدِي وَمَوْلايَ ، إنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغاثَتِكَ ، فَقَدْ أَجابَكَ رَأْيِي وَهَوايَ .
أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ ، وَأَنَّ مَنْ خالَفَكَ عَلى ذلِكَ باطِلٌ ، فَيا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوْزَ فَوْزاً عَظِيْماً .
فَأَسْأَلُكَ يا سَيِّدِي أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ في ذُنُوْبِي ، وَأَنْ يُلْحِقَنِي بِكُمْ وَبِشِيْعَتِكُمْ ، وَأَنْ يَأْذَنَ لَكُمْ في الشَّفاعَةِ ، وَأَنْ يُشَفِّعَكُمْ في ذُنُوْبِي ؛ فَإنَّهُ قالَ جَلَّ ذِكْرُهُ :
تحفة الزائر — صفحة 442
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٤٢