الِاخْتِلافَ فِيْما بَيْنَهُمْ ، وَأَوْهِنْ كَيْدَهُمْ ، وَاضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ الصّارِمِ ، وَحَجَرِكَ الدّامِغِ ، وَطُمَّهُمْ بِالْبَلاءِ طَمّاً ، وَارْمِهِمْ بِالْبَلاءِ رَمْياً ، وَعَذِّبْهُمْ عَذاباً شَدِيْداً نُكْراً ، وَارْمِهْمْ بِالْغَلاءِ ، وَخُذْهُمْ بِالسِّنِيْنَ الَّذِي أَخَذْتَ بِها أَعْداءَكَ ، وَأَهْلِكْهُمْ بِما أَهْلَكْتَهُمْ بِهِ .
اللَّهُمَّ وَخُذْهُمْ أخْذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ ، إنَّ أَخْذَها أَلِيْمٌ شَدِيْدٌ .
اللَّهُمَّ إنَّ سُبُلَكَ ضائِعَةٌ ، وَأَحْكامَكَ مُعَطَّلَةٌ ، وَأَهْلَ نَبِيِّكَ في الْأَرْضِ هائِمَةٌ ، كَالْوَحْشِ السّائِمَةِ .
اللَّهُمَّ أَعْلِ الْحَقَّ ، وَاسْتَنْقِذِ الْخَلْقَ ، وَامْنُنْ عَلَيْنا بِالنَّجاةِ ، وَاهْدِنا لِلْإيْمانِ ، وَعَجِّلْ فَرَجَنا بِالْقائِمِ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَاجْعَلْهُ لَنا رِدْءاً ، وَاجْعَلْنا لَهُ رِفْداً .
اللَّهُمَّ وَأَهْلِكْ مَنْ جَعَلَ قَتْلَ أهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ عِيْداً ، وَاسْتَحَلَّ فَرَحاً وَسُرُوْراً ، وَخُذْ آخِرَهُمْ بِما أَخَذْتَ بِهِ أَوَّلَهُمْ .
اللَّهُمَّ أَضْعِفِ الْبَلاءَ وَالْعَذابَ وَالتَّنْكِيْلَ عَلَى الظّالِمِيْنَ ، مِنَ الْأَوَّلِيْنَ وَالْآخِرِيْنَ ، وَعَلى ظالِمِي آلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - ، وَزِدْهُمْ نَكالًا وَلَعْنَةً ، وَأَهْلِكْ شِيْعَتَهُمْ وَقادَتَهُمْ وَجَماعَتَهُمْ .
اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْعِتْرَةَ الضّائِعَةَ الْمَقْتُوْلَةَ الذَّلِيْلَةَ ، مِنَ الشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ الْمُبارَكَةِ .
اللَّهُمَّ أَعْلِ كَلِمَتَهُمْ ، وَأَفْلِجْ حُجَّتَهُمْ ، وَثَبِّتْ قُلُوْبَهُمْ ، وَقُلُوْبَ شِيْعَتِهِمْ عَلى مُوالاتِهِمْ ، وَانْصُرْهُمْ وَأَعِنْهُمْ ، وَصَبِّرْهُمْ عَلَى الْأذى في جَنْبِكَ ، وَاجْعَلْ لَهُمْ أَيّاماً مَشْهُوْرَةً ، وَأَيّاماً مَعْلُوْمَةً ، كَما ضَمِنْتَ لِأَوْلِيائِكَ في كِتابِكَ الْمُنْزَلِ ، فَإنَّكَ قُلْتَ :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِيْنَ آمَنُوْا مِنْكُمْ وَعَمِلُوْا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِيْنَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ
تحفة الزائر — صفحة 439
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٣٩