يا أَبا عَبْدِاللَّهِ ، رَحِمَكَ اللَّهُ يا أبا عَبْدِاللَّهِ .
أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ ما أَمَرَكَ بِهِ ، وَلَمْ تَخْشَ أَحَداً غَيْرَهُ ، وَجاهَدْتَ في سَبِيْلِهِ ، وَعَبَدْتَهُ مُخْلِصاً « 1 » حَتّى أَتاكَ الْيَقِيْنُ .
أَشْهَدُ أَنَّكُم « 2 » كَلِمَةُ التَّقْوى ، وَبابُ الْهُدى ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقى ، وَالْحُجَّةُ عَلى مَنْ يَبْقى وَمَنْ تَحْتَ الثَّرى .
أَشْهَدُ أَنَّ ذلِكَ لَكُمْ سابِقٌ فِيْما مَضى ، وَذلِكَ لَكُمْ فاتِحٌ فِيْما بَقِيَ .
أَشْهَدُ أَنَّ أَرْواحَكُمْ وَطِيْنَتَكُمْ طَيِّبَةٌ « 3 » طَيِّبَةٌ ، طابَتْ وَطَهُرَتْ هِيَ بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ، مَنّاً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ رَحْمَتِهِ .
فَأُشْهِدُ اللَّهَ وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ ، وَلَكُمْ تابِعٌ فِي ذاتِ نَفْسِي وَشَرايِعِ دِيْنِي ، وَخاتِمَةِ عَمَلِي ، وَمُنْقَلَبِي وَمَثْوايَ ؛ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الْبَرَّ الرَّحِيْمَ أَنْ يُتَمِّمَ « 4 » لِي ذلِكَ .
وَأَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ عَنِ اللَّهِ ما أَمَرَكُمْ بِهِ ، لَمْ تَخْشَوْا أَحَداً غَيْرَهُ ، وَجاهَدْتُمْ في سَبِيْلِهِ ، وَعَبَدْتُمُوْهُ حَتّى أَتاكُمُ الْيَقِيْنُ .
فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكُمْ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَقَرَّ بِهِ « 5 » ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذلِكَ فَرَضِيَ بِهِ .
أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِيْنَ انْتَهَكُوْا حُرْمَتَكَ وَسَفَكُوْا دَمَكَ مَلْعُوْنُوْنَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ .
پس مىگويى :
اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِيْنَ بَدَّلُوْا نِعْمَتَكَ ، وَخالَفُوْا مِلَّتَكَ ، وَرَغِبُوْا عَنْ أَمْرِكَ ، وَاتَّهَمُوْا رَسُوْلَكَ ، وَصَدُّوْا عَنْ سَبِيْلِكَ .
اللَّهُمَّ احْشُ قُبُوْرَهُمْ ناراً ، وَأَجْوافَهُمْ ناراً ، وَاحْشُرْهُمْ وَأَتْباعَهُمْ إلى جَهَنَّمَ زُرْقاً .
هامش
( 1 ) - « صادقاً » خ ل . .
( 2 ) - « أنّك » خ ل . .
( 3 ) - « طِيْنَةٌ » خ ل . .
( 4 ) - « أن يُتِمَّ » خ ل . .
( 5 ) - « أَمَرَ به » خ ل . .