تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وَأَمانِيَّهُ ، وَامْنَعْهُ عَنِّي كَيْفَ شِئْتَ وَأَنّى شِئْتَ . اللَّهُمَّ اشْغَلْهُ عَنِّي بِفَقْرٍ لا تَجْبُرُهُ ، وَبَلاءٍ لا تَسْتُرُهُ ، وَبِفاقَةٍ لا تَسُدُّها ، وَبِسُقْمٍ لا تُعافِيْهِ ، وَبِذُلٍّ لاتُعِزُّهُ ، وَمَسْكَنَةٍ لا تَجْبُرُها . اللَّهُمَّ اجْعَلِ الذُّلَّ نَصْبَ عَيْنَيْهِ ، وَأَدْخِلْ الْفَقْرَ في مَنْزِلِهِ ، وَالسُّقْمَ في بَدَنِهِ ، حَتّى تَشْغَلَهُ عَنِّي بِشُغْلٍ شاغِلٍ لا فَراغَ لَهُ ، وَأَنْسِهِ ذِكْرِي كَما أَنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ ، وَخُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسانِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَقَلْبِهِ وَجَمِيْعِ جَوارِحِهِ ، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِ في جَمِيْعِ ذلِكَ السُّقْمَ وَلا تَشْفِهِ ، حَتّى تَجْعَلَ لَهُ ذلِكَ شُغْلًا شاغِلًا عَنِّي وَعَنْ ذِكْرِي ، وَاكْفِنِي يا كافِيَ ما لا يَكْفِي سِواكَ ، يا مُفَرِّجَ مَنْ لا مُفَرِّجَ لَهُ سِواكَ ، وَمُغِيْثَ مَنْ لا مُغِيْثَ لَهُ سِواكَ ، وَجارَ مَنْ لا جارَ لَهُ سِواكَ ، وَمَلْجَأَ مَنْ لا مَلْجَأَ لَهُ غَيْرُكَ . أَنْتَ ثِقَتِي وَرَجائِي وَمَفْزَعِي وَمَهْرَبِي وَمَلْجَإِي وَمَنْجايَ ؛ فَبِكَ أَسْتَفْتِحُ ، وَبِكَ أَسْتَنْجِحُ ، وَبِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَأَتَوَسَّلُ وَأَتَشَفَّعُ ، يا اللَّهُ ، يا اللَّهُ ، يا اللَّهُ ، وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَلَكَ الْمِنَّةُ ، وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكى وَأَنْتَ الْمُسْتَعانُ ، فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَكْشِفَ عَنِّي هَمِّي وَغَمِّي وَكَرْبِيفي مَقامِي هذا ، كَما كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ غَمَّهُ وَهَمَّهُ وَكَرْبَهُ ، وَكَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ ، فَاكْشِفْ عَنِّي كَما كَشَفْتَ عَنْهُ ، وَفَرِّجْ عَنِّي كَما فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَاكْفِني كَما كَفَيْتَهُ ، وَاصْرِفْ عَنِّي هَوْلَ ما أَخافُ هَوْلَهُ ، وَمَؤُوْنَةَ مَنْ أَخافُ مَؤُوْنَتَهُ وَهَمَّ مَنْ أَخافُ هَمَّهُ بِلا مَؤُوْنَةٍ عَلى نَفْسِي مِنْ ذلِكَ ، وَاصْرِفْنِي بِقَضاءِ حاجَتِي ، وَكِفايَةِ ما أَهَمَّنِي هَمُّهُ ، مِنْ أَمْرِ دُنْيايَ وَآخِرَتِي ، يا أَرْحَمَ الرّاحِمِيْنَ . پس ملتفت شو به جانب قبر اميرالمؤمنين عليه السلام و بگو : السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَمِيْرَالْمُؤْمِنِيْنَ ، وَالسَّلامُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ ، ما بَقِيْتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ ، لا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيارَتِكُما ، وَلا فَرَّقَ اللَّهُ