أمر خالد الخارجي
قال أبو الحسن المدائني : خرج خارجي من قبيل بوشنج [ 1 ] وهراة في جمع عظيم فكان لا يأتي قرية إلا افتدوا منه بمال ، ومضى إلى مرو الروذ وعليها ضرار بن الهلقام فأراد أن يعطيه شيئا وينصرف عنه فجبّنوه وعجّزوه .
وكان عامة الناس غزاة فقال : دعوني أردّ هذا الخارجي عنكم بشيء ولا نقاتله فإن عامة الناس غزاة ، قالوا : جبنت وضعفت . فقال : كأني بكم منهزمين تكسع [ 2 ] الريح أدباركم ، وخرج إليهم وأخرج معه الوجوه والأشراف من العرب والموالي ، فبيّت خالد عسكرهم فقتل من صبر وعامة من هرب ، فلم ينج منهم إلَّا القليل ، وأسروا ضرارا ثم قتلوه وأصحابه الذين بقوا معه ، فقال منصور بن هبيرة التميمي ثم المازني قصيدة طويلة يرثيهم ويقول فيها :
هامش
[ 1 ] بلدة نزهة خصيبة في واد مشجر من نواحي هراة بينهما عشرة فراسخ . معجم البلدان .
[ 2 ] كسع : ضرب دبره بيده أو بصدر قدمه . القاموس .