جبير بن مطعم : « لو كان أبوك حيّا فاستوهب مني هؤلاء الأسرى لوهبتم له » . وفيه يقول أبو طالب :
أجرت رسول الله منهم فأصبحوا * عبيدك ما حل الحجيج وأحرما
وقال أبو طالب أيضا :
أمطعم إن القوم ساموك خطة * وإني متى أوكل فلست بآيل
أمطعم لم اخذلك في يوم نجدة * ولا مشهد عند الأمور الجلائل
ومات مطعم بن عدي في سنة اثنتين من الهجرة ، قبل بدر ، ودفن بالحجون ، وله بضع وتسعون سنة ، وأقيم النوح عليه سنة .
فولد مطعم ، جبيرا ، وكان سيدا عالما نسابة للعرب ، وكان اسلامه قبل الفتح ، وشهد دفن عثمان بن عفان ، وصلى عليه ، وسأل عمر بن الخطاب جبيرا ، وأتي بسيف النعمان بن المنذر : ممن كان النعمان ؟ فقال :
من بني قنص بن معد ، وذلك أن ولد قنص انتموا إلى لخم بن عدي ، ومات جبير بن مطعم - ويكنى أبا محمد - بالمدينة في داره في أيام معاوية ، وكان أول من لبس طيلسانا بالمدينة .
وكان نافع بن جبير بن مطعم بن عدي تائها ، عظيم النخوة والكبر ، وكان فصيحا جهير الكلام يفخم كلامه ، وكان المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يلحن ويفخم كلامه ، فقال سليمان بن عبد الملك بن مروان : إن المغيرة بن عبد الرحمن ليفخم اللحن كما يفخم نافع بن جبير الاعراب ، وكان جبير يتخذ سقاية من أدم يسقي فيها الناس ، وكان لنافع بن جبير ابن من امرأته ابنة عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ، يقال له علي ، فقال له : يا بني أنت ابن السقايتين ، يعني سقاية الحاج التي كان
أنساب الأشراف — صفحة 398
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٩٨